الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
20
تفسير روح البيان
أو ترك وهذه الآية ناسخة لقوله تعالى اتقوا اللّه حق تقاته لما اشتد عليهم بان قاموا حتى ورمت أقدامهم وتقرحت جباههم فنزلت تيسيرا لعباد اللّه وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما انها آية محكمة لا ناسخ فيها لعله رضى اللّه عنه جمع بين الآيتين بأن يقول هنا وهنالك فاتقو اللّه حق تقاته ما استطعتم واجتهدوا في الاتصاف به بقدر طاقتكم فإنه لا يكلف اللّه نفسا الا وسعها وحق التقوى ما يحسن أن يقال ويطلق عليه اسم التقوى وذلك لا يقتضى أن يكون فوق الاستطاعة وقال ابن عطاء رحمه اللّه هذا لمن رضى عن اللّه بالثواب فاما من لم يرض عنه الا به فان خطابه فاتقوا اللّه حق تقاته أشار رضى اللّه عنه إلى الفرق بين الأبرار والمقربين في حال التقوى فقوله تعالى فاتقوا اللّه ما استطعتم ناظر إلى الأبرار وقوله تعالى فاتقوا اللّه حق تقاته ناظر إلى المقربين فان حالهم الخروج عن الوجود المجازى بالكلية وهو حق التقوى وقال القاشاني فاتقوا اللّه في هذه المخالفات والآفات في مواضع البليات ما استطعتم بحسب مقامكم ووسعكم على قدر حالكم ومرتبتكم قال السرى قدس سره المتقى من لا يكون رزقه من كسبه . ودر كشف الاسرار آورده كه در يك آيت أشارت ميكند بواجب امر ودر ديگرى بواجب حق چون واجب امر بيامد واجب حق را رقم نسخ بركشيد زيرا كه حق بنده را كه مطالبت كند بواجب امر كند تا فعل أو در دائرهء عفو داخل تواند شد واگر أو را بواجب حق بگيرد طاعت ومعصيت هزار سأله آنجا يكرنگ دارد بي نيازى بين واستغنا نگر * خواه مطرب باش وخواهى نوحهگر اگر همه أنبيا وأوليا بهم آيند آن كيست كه طاقت آن دارد كه بحق أو جل جلاله قيام نمايد يا جواب حق أو باز دهد امر أو متناهيست اما حق أو متناهي نيست زيرا كه بقاى امر ببقاى تكليف است وتكليف در دنياست كه سراى تكليف است اما بقاى حق ببقاى ذاتست وذات متناهي نيست پس حق متناهي نيست واجب امر برخيزد اما واجب حق برنخيزد دنيا درگذرد ونوبت امر با وى درگذرد اما نوبت حق هرگز در نگذرد امروز هر كسى را سودايى در سرست كه در امر مىنگرند أنبيا ورسل بنبوت ورسالت خونش مىنگرند فرشتگان بطاعت وعبادت خود مىنگرند مؤحدان ومجتهدان ومؤمنان ومخلصان بتوحيد وايمان واخلاص خويش مىنگرند فردا چون سرادقات حق ربوبيت باز كشند أنبيا با كمال حال خويش حديث علم خود طي كنند گويند لا علم لنا ملائكهء ملكوت صومعهاى عبادت خود آتش درزنند كه ما عبدناك حق عبادتك عارفان وموحدان گويند ما عرفناك حق معرفتك وَاسْمَعُوا مواعظه وَأَطِيعُوا أوامره وَأَنْفِقُوا مما رزقكم في الوجوه التي أمركم بالإنفاق فيها خالصا لوجهه عن ابن عباس رضى اللّه عنهما ان المراد انفاق الزكاة والظاهر العموم وهو مندرج في الإطاعة ولعل افراده بالذكر لما ان الاحتياج اليه كان أشد حينئذ وان المال شقيق الروح ومحبوب النفس ومن ذلك قدم الأموال على الأولاد في المواضع حتى قال الامام الغزالي رحمه اللّه انه قد يكون حب المال من أسباب سوء العاقبة فإنه إذا كان حب المال غالبا على حب اللّه فحين علم محب المال ان اللّه